السيد المرعشي
428
شرح إحقاق الحق
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة وكانت لهم سوق يقال لها البطحاء كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسمن ، فقدموا فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لهم لهو إذا تزوج أحدهم من الأنصار ضربوا بالكير ، فعيرهم الله بذلك فقال ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) . ومنهم العلامة الشيخ محمد عابد بن أحمد بن علي بن القاضي محمد الواعظ الحنفي الأنصاري الأيوبي السندي المتولد بها والمتوفى سنة 1257 في المدينة المنورة في " ترتيب مسند الشافعي " ( ج 1 ص 130 ط بيروت سنة 1370 ) قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة - فذكر مثل ما تقدم عن " المسند " بعينه . كلامه عليه السلام في " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " [ المؤمنون : 115 ] ذكره جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم المشتهر بابن تيمية المتولد سنة 661 والمتوفى سنة 728 في " الأسماء والصفات " ( ج 2 ص 374 ط بيروت سنة 1408 ) قال : وقد روى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه : أنه سئل عن قوله تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) لم خلق الله الخلق ؟ فقال : لأن الله كان محسنا بما لم يزل فيما لم يزل إلى ما لم يزل ، فأراد الله أن يفيض إحسانه إلى خلقه ، وكان غنيا عنهم ، لم يخلقهم لجر منفعة ولا لدفع مضرة ، ولكن خلقهم